فوائد من قصّة حِمصية
15-
*فوائد من قصّة حِمصية*
قال القاضي عبد الصمد:
سمعت محمد بن عوف يقول:
كنت ألعبُ في الكنيسة بالكُرة وأنا حَدَث، فدخلَتِ الكرةُ إلى المسجد، فوقعت بالقرب من المُعافَى بن عمران- يعني الحمصي- فدخلت لآخذها،
-فقال: ابنُ مَن أنت؟
-قلتُ: ابن عوف.
-قال: أما إنَّ أباكَ كان من إخواننا، وكان ممَّن يكتبَ معنا العلم والذي يُشبِهُك أنْ تتَّبع ما كانَ عليه والدك.
فصرتُ إلى أُمّي فأخبرتها،
-فقالت: صَدَق يا بُني.
فألبستني ثوباً وإزاراً، ثم جئتُ إليه ومعي محبرة وورق،
-فقال لي: اكتب، حدثنا إسماعيل بن عياش، عن عبد ربه بن سليمان قال: كتبَتْ لي أمُّ الدرداء في لوحي مما تعلمني:
«اطلبوا العلم صغاراً تعمَلُوا به كباراً، فإن لكلِّ حاصدٍ ما زَرَع» .
فكان هذا أوَّل ما سمعتُه. انتهى
________________
*فوائد وفرائد من القصة*:
1- محمد بن عوف الطائي الحمصي محدث بلاد الشام وممن روى عنه: أبو داود والنسائي
2- (تمييز) المعافى بن عمران هو الحميري الحمصي الزاهد، وهو غير المعافى بن عمران الموصلي الفقيه.
3- اللعب بالكُرة قديم بين الصِّبيان.
4- قد تغيّر بعض الكلمات مسار حياتك.
5- المعهود من أبناء العلماء أن يكونوا أول الناس اتباعا لطريق العلم.
6- أفضل الأصدقاء وأنبلهم هم أصدقاء حِلق العلم.
7- حفظ الود بين الأصدقاء والتذكير بمناقبهم.
8- حُسن النصيحة بربطها بمواطن الفخر.
9- من السلوك الحسن للأطفال إخبار الأهل بما يحصل معهم من مواقف.
10 - الأم الصالحة من الرزق الطيب.
11- تعزيز الإجابيات في الطفل ومساعدته في اقتران القول بالفعل.
12- تغيير الهيئة والسِّمة يساعد في التغيير النفسي مما يستدعي مزيدا من الثبات.
13- الجديّة في الطلب تظهر بمحاولة امتلاك الأدوات (محبرة وورق).
14- براعة الاستهلال، فالدرس الأول والانطباع الأول كثيراً ما يحدد كامل مسارك.
15- (تمييز) أم الدرداء: هي الصغرى هُجيمة، زوجها أبو الدرداء رضي الله عنه، الفقيهة العالمة. وهي غير أم الدرداء الكبرى خَيرة بنت أبي حدرد الصحابية.
16- مما حصده ابن عوف:
كان إماماً حافظاً محدِّثاً ، حدّث عنه كبار العلماء، كان مرجعاً علمياً وأعرف الناس بحديث أهل بلده،
قال عنه أحمد بن حنبل: ما كان بالشام منذ أربعين سنة مثل محمد بن عوف.
#حِمصيات
فما رأيكم دام فضلكم؟
تعليقات
إرسال تعليق